تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَلا فِي تَوَحُّدِهِ ، وَدَنا فِي تَفَرُّدِهِ ، وَجَلَّ فِي سُلْطانِهِ ، وَعَظُمَ فِي أَرْكانِهِ ، وَأَحاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْماً وَهُوَ فِي مَكانِهِ ، وَقَهَرَ جَمِيعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَبُرْهانِهِ ، حَمِيداً لَمْ يَزَلْ ، مَحْمُوداً لا يَزالُ ، وَمَجِيداً لا يَزُولُ وَمُبْدِئاً وَمُعِيداً ، وَكُلُّ أَمْر إِلَيْهِ يَعُودُ . بارِئُ الْمَسْمُوكاتِ ، وَداحِي الْمَدْحُوَّاتِ ، وَجَبَّارُ الأْرَضِينَ وَالسَّمواتِ ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ ، رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ ، مُتَفَضِّلٌ عَلى جَمِيعِ مَنْ بَرَأَهُ ، مُتَطَوِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ أَنْشَأَهُ ، يَلْحَظُ كُلَّ عَيْن وَالْعُيُونُ لا تَراهُ ؛ كَرِيمٌ حَلِيمٌ ذُو أَناة ، قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَيْء رَحْمَتُهُ ، وَمَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ ؛ لا يَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ ، وَلا يُبادِرُ إِلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ . قَدْ فَهِمَ السَّرائِرَ ، وَعَلِمَ الضَّمائِرَ ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ الْمَكْنُوناتُ ، وَلاَ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيَّاتُ . لَهُ الإِحاطَةُ بِكُلِّ شَيْء ، وَالْغَلَبَةُ عَلى كُلِّ شَيْء ، وَالْقُوَّةُ فِي كُلِّ شَيْء ، وَالْقُدْرَةُ عَلى كُلِّ شَيْء ، وَلَيْسَ مِثْلَهُ شَيْءٌ ، وَهُوَ مُنْشِئُ الشَّيْءِ حِينَ لا شَيْءَ ، دائِمٌ حَيٌّ ، وَقائِمٌ بِالْقِسْطِ ، لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الأَبْصارُ ، وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ . لا يَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعايَنَة ، وَلا يَجِدُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ مِنْ سِرٍّ وَعَلانِيَة إِلاّ بِما دَلَّ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى نَفْسِهِ .