تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللهُ الَّذِي مَلاَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ ، وَالَّذِي يَغْشَى الأَبَدَ نُورُهُ ؛ وَالَّذِي يُنْفِذُ أَمْرَهُ بِلا مُشاوَرَةِ مُشِير ، وَلا مَعَهُ شَرِيكٌ فِي تَقْدِيرِهِ ، وَلا يُعاوَنُ فِي تَدْبِيرِهِ . صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلى غَيْرِ مِثال ، وَخَلَقَ ما خَلَقَ بِلا مَعُونَة مِنْ أَحَد وَلا تَكَلُّف وَلاَ احْتِيال ؛ أَنْشَأَها فَكانَتْ ، وَبَرَأَها فَبانَتْ ؛ فَهُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ ، الْحَسَنُ الصَّنِيعَةِ ، الْعَدْلُ الَّذِي لا يَجُورُ ، وَالأَكْرَمُ الَّذِي تَرْجِعُ إِلَيْهِ الأُمُورُ . وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللهُ الَّذِي تَواضَعَ كُلُّ شَيْء لِعَظَمَتِهِ ، وَذَلَّ كُلُّ شَيْء لِعِزَّتِهِ ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْء لِقُدْرَتِهِ ، وَخَضَعَ كُلُّ شَيْء لِهَيْبَتِهِ . مَلِكُ الأَمْلاكِ ، وَمُفَلِّكُ الأْفْلاكِ ، وَمُسَخِّرُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، كُلٌّ يَجْرِي لأَجَل مُسَمّىً ؛ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ ، وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً ؛ قاصِمُ كُلِّ جَبَّار عَنِيد ، وَمُهْلِكُ كُلِّ شَيْطان مَرِيد . لَمْ يَكُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ ، أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ؛ إلهٌ واحِدٌ وَرَبٌّ ماجِدٌ ، يَشاءُ فَيُمْضِي ، وَيُرِيدُ فَيَقْضِي ، وَيَعْلَمُ فَيُحْصِي ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي ، وَيُفْقِرُ وَيُغْنِي ، وَيُضْحِكُ وَيُبْكِي ، وَيُدْنِي وَيُقْصِي ، وَيَمْنَعُ وَيُعْطِي ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ . يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ، لا إلهَ إلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفّارُ ؛ مُسْتَجِيبُ الدُّعاءِ ، وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ ، مُحْصِى الأَنْفاسِ ، وَرَبُّ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ، الَّذِي لا يُشْكَلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَلا يَضْجُرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخِينَ ، وَلا يُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحِّينَ ؛ الْعاصِمُ لِلصَّالِحِينَ ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحِينَ ، وَمَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَرَبُّ الْعالَمينَ ؛ الَّذِي