والنبهانيُّ : ومناقبه كثيرة حتّى قال الإمام أحمد : لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعليّ ( 1 ) .
والمغربيُّ : إنّ الأحاديث الصحيحة الواردة بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عديدة متكاثرة ، وشهيرة متواترة ، حتّى قال جمع من الحفّاظ : إنّه لم يرد من الفضائل لأحد من الصحابة بالأسانيد الصحيحة الجياد ما ورد لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وإمامُ الدّين الإيجيُّ : إنّه لم يحصل لغيره من المناقب والمناصب والمفاخر والمآثر في الدين والدنيا والحسب والنسب والموروث والمكتسب من المجد والشرف ما حصل له ( 3 ) .
وفضائله - سلام الله عليه - قد بلغت مبلغاً حتّى صارت مثلاً في الكثرة :
قال الثعالبي : فضائل علي : يضرب بها المَثَل في الكثرة ، كما قال محمّد بن مكرّم لأبي علي البصير : فضولك - والله - أكثر من فضائل علي . وقال الجاحظ : لا يعلم رجلٌ في الأرض متى ذُكر السبقُ في الإسلام والتقدّم فيه ، ومتى ذكرت النجدةُ والذبُّ عن الإسلام ، ومتى ذكر الفقه في الدين ، ومتى ذكر الزهد في الأموال التي تتناجز النّاس عليها ، ومتى ذُكر الإعطاء في الماعون كان مذكوراً في هذه الخلال كلّها إلاّ علي ( رضي الله عنه ) . وكان الحسن يقول : قد يكون الرّجل عالماً وليس بعابد ، وعابداً وليس بعالم ، وعالماً عابداً وليس بعاقل ؛ وسليمان بن يسار عالم عابد عاقل ، فانظر
هامش
( 1 ) « الشرف المؤبّد » 63 .
( 2 ) « فتح الملك العلى » 20 .
( 3 ) نقله عنه شهاب الدين أحمد في « توضيح الدلائل » الورقة 127 القسم الثاني ، الباب الأول .