تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله » ( 1 ) . 437 - وفي لفظه الآخر : أنّ النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) دعا النّاس إلى عليّ ، فأخذ بضبعيه فرفعهما ، ثمّ لم يتفرّقا حتّى نزلت هذه الآية : ( اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً ) ؛ فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) : « الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي والولاية لعليّ » . ثمّ قال للقوم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ( 2 ) . 438 - عن مجاهد ( رضي الله عنه ) قال : نزلت هذه الآية بغدير خم فقال رسول الله - صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم - : « الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضي الربّ برسالتي والولاية لعلي » ( 3 ) . أقول : إنّ الدّين المرضيّ عند الله تعالى الإسلام الذي أكمله بولاية عليّ المرتضى ( عليه السلام ) ، وأتمّ نعمته بها على النّاس كافّة ، وهو الدّين الذي من أتى به قبل عمله ، ومن يبتغ غير هذا الإسلام فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ؛ فتأمّل في كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كيف استنتج من هذه الآيات الثلاث . ثمّ هذه الروايات الناصّة بنزولها يوم الغدير تدلّ على أمر عظيم وهو أنّ الإمامة والزعامة الكبرى لأمير المؤمنين عليّ - عليه الصّلاة والسلام - ؛ إنّ الآية ناصّة بأنّ في هذا اليوم أكمل الله تعالى الدين وأتمّ النعمة ورضي للنّاس الإسلام ديناً ، فما يكون سبباً لكمال الدين وتمام النعمة لا يكون إلاّ أمراً عظيماً وأصلاً من أصول
هامش
( 1 ) « شواهد التنزيل » 1 / 201 ح 211 ؛ « مفتاح النجاء » الورقة 35 الباب الثالث ، الفصل الحادي عشر . ( 2 ) « شواهد التنزيل » 1 / 202 ح 212 وقال فيه : الحديث اختصرته . ( 3 ) « توضيح الدلائل » الورقة 155 القسم الثاني ، الباب الثاني .