197 - عن عمر بن الخطّاب قال : نصب رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) عليّاً علماً فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، واخذل من خذله وانصر من نصره ؛ اللّهمّ أنت شهيدي عليهم » . قال عمر بن الخطّاب : يا رسول الله ، وكان في جنبي شابّ حسن الوجه طيّب الريح ، قال لي : يا عمر ، لقد عقد رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) عقداً لا يحلّه إلاّ منافق . فأخذ رسول الله بيدي فقال : « يا عمر ، إنّه ليس من ولد آدم لكنّه جبرائيل ، أراد أن يؤكّد عليكم ما قلته في عليّ » ( 1 ) .
198 - عن أبي عبد الله في قول الله تعالى ( فَإذا فَرَغْتَ فَانْصبْ ) ( 2 ) يعني : انصب عليّاً للولاية ( 3 ) .
وتقدّم في الحديث 45 قولُه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أيّها النّاس ، إنّ الله عزّ وجلّ أمرني أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصييّ وخليفتي . . . » الحديث .
هامش
( 1 ) « مودّة القربى » المودة الخامسة ، « ينابيع المودّة » 297 الباب السادس والخمسون ح 811 .
( 2 ) الإنشراح : 7 .
( 3 ) « شواهد التنزيل » 2 / 452 ح 1119 ؛ وأيضاً الأحاديث 1116 و 1117 و 1118 ، أورده بأربعة طرق .
وما قدر الزمخشري هنا أن لا يظهر نصب نفسه ، فقال : ومن البدع ما روي عن بعض الرافضة أنّه قرأ « فانصِب » - بكسر الصاد - ، أي فانصِب عليّاً للإمامة ، ولو صحّ هذا للرّافضي لصحّ للناصبي أن يقرأ هكذا ويجعله أمراً بالنصب الذي هو بغض علي وعداوته ! « الكشّاف » 4 / 772 ذيل الآية 7 من سورة الإنشراح .
أقول : ما أقبح برجل مثل الزمخشري أن يكتب يراعه هذه الوقيعة !