ولو صرح بالتحديث
وأما الثالثة فمحمد بن أبي حميد وإن كان مدنيا لكنه ضعيف أيضا وقد سبق الترمذي أبو حاتم إلى ما حكم به من تفرد تلك الطريق عن سهيل فقال فيما حكاه ابنه عنه في العلل :
لا أعلم روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من طرق أبي هريرة رضي الله عنه
قال وأما رواية إسماعيل بن عياش فما أدري ما هي ؟
إنما روى عنه إسماعيل أحاديث يسيرة
فكأن أبا حاتم استبعد أن يكون إسماعيل حدث به لأن هشام بن عمار تغير في آخر عمره فلعله رأى أن هذا مما خلط فيه ولكن أورد ابن أبي حاتم على إطلاق أبيه طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة التي قدمناها ثم اعتذر عنه بقوله كأنه لم يصحح رواية عبد الرحمن بن أبي عمرو عن المقبري
وهذا يدلك على أنهم قد يطلقون النفي ويقصدون به نفي الطرق الصحيحة فلا ينبغي أن يورد على إطلاقهم مع ذلك الطرق الضعيفة والله الموفق
وذكر الدارقطني هذا الحديث في كتاب العلل وحكى عن أحمد بن حنبل أنه قال حديث ابن جريج عن موسى بن عقبة وهم قال والصحيح قول وهيب عن سهيل عن عون بن عبد اللّه قال أحمد وأخشى أن يكون ابن جريج دلسه على موسى بن عقبة أخذه عن بعض الضعفاء عنه قال الدارقطني والقول قول أحمد
وقال ابن أبي حاتم في كتاب العلل :
سألت أبي وأبا زرعة عن حديث ابن جريج يعني هذا فقالا هذا خطأ رواه وهيب عن سهيل عن عون بن عبد اللّه موقوفا وهذا أصح قلت لأبي فالوهم ممن هو ؟
قال يحمل أن يكون من ابن جريج ويحتمل أن يكون من سهيل قال وأخشى أن يكون ابن جريج دلسه عن موسى بن عقبة أخذه من بعض الضعفاء
وقال في موضع آخر لم يذكر فيه ابن جريج الخبر فأخشى أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 302
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣٠٢