ويشهد له حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبا غيري وغيرك رواه الترمذي
ذلك أن بيت علي رضي الله عنه كان من بيوت النبي صلى الله عليه وسلم فكان يحتاج إلى استطراق المسجد وشاهد ذلك ما أخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن قال ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أذن لأحد أن يمر في المسجد ولا يجلس فيه وهو جنب إلا علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأن بيته كان في المسجد وهذا مرسل قوي
وإذا تقرر ذلك فهذا هو السبب في استثنائه ودعوى كون هذا المتن يعارض حديث أبي سعيد لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت خوخة أبي بكر المخرج في الصحيحين ممنوعة
وبيانه أن الجمع ممكن لأن أحدهما فيما يتعلق بالأبواب وقد بينا سببه والآخر فيما يتعلق بالخوخ ولا سبب له إلا الاختصاص المحض
فلا تعارض ولا وضع
ولو فتح الناس هذا الباب لرد الأحاديث لادعي في كثير من أحاديث الصحيحين البطلان ولكن يأبى الله تعالى ذلك والمؤمنون
- ومنها حديث بريدة بن الحصيب في فضل مرو
وهو حديث تفرد به حفيده سهل بن عبد الله بن بريدة
وتكلم الناس فيه بسببه ولا يتبين فيه صحة الحكم بالوضع ثم إنه ليس من أحاديث الأحكام فيطلب المبالغة في التنقيب عنه
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 158
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٥٨