الأول كمالك وشعبة وأنظارهما
الثاني مثل عطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد وأمثالهما وكل من القسمين مقبول لما يشمل الكل من اسم الصدق
والطبقة الثالثة أحاديث المتروكين
فقال القاضي عياض وتبعه النووي وغيره
إن مسلما أخرج أحاديث القسمين الأولين ولم يخرج شيئا من أحاديث القسم الثالث
وقال الحاكم والبيهقي وغيرهما لم يخرج مسلم إلا أحاديث القسم الأول فقط فلما حدث به اخترمته المنية قبل إخراج القسمين الآخرين
ويؤيد هذا ما رواه البيهقي بسند صحيح عن إبراهيم بن محمد بن سفيان صاحب مسلم قال
صنف مسلم ثلاثة كتب أحدها هذا الذي قرأه على الناس يعني الصحيح والثاني يدخل فيه عكرمة وابن إسحاق وأمثالهما والثالث يدخل فيه الضعفاء
قلت وإنما اشتبه الأمر على القاضي عياض ومن تبعه بأن الرواية عن أهل القسم الثاني موجودة في صحيحه لكن فرض المسألة هل احتج بهم كما احتج بأهل القسم الأول أم لا
والحق أنه لم يخرج شيئا مما انفرد به الواحد منهم وإنما احتج باهل القسم الأول سواء تفردوا أم لا
ويخرج من أحاديث أهل القسم الثاني ما يرفع به التفرد عن أحاديث أهل القسم الأول وكذلك إذا كان لحديث أهل القسم الثاني طرق كثيرة يعضد بعضها بعضا فإنه قد يخرج ذلك
وهذا ظاهر بين في كتابه ولو كان يخرج جميع أحاديث أهل القسم الثاني في الأصول بل وفي المتابعات لكان كتابه أضعاف ما هو عليه
ألا تراه أخرج لعطاء بن السائب في المتابعات وهو من المكثرين ومع ذلك فما له عنده سوى مواضع يسيرة
وكذا محمد بن إسحاق وهو من بحور الحديث وليس له عنده في المتابعات إلا ستة أو سبعة
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 142
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٤٢