عز وجل أن يعطيه الكتاب بعد أربعين ليلة فأعطاه ايّاه " ( 1 ) .
وجاء في عدّة أخبار معتبرة أن النطفة تكون في الرحم أربعين يوماً ، ثمّ تصير علقة أربعين يوماً ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً ، فمن أراد أن يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكراً سوياً يدعو ما بينه وبين الأربعة أشهر تلك .
ويظهر من هذه الأخبار تهيّؤ الجنين لإفاضة الصورة الجسمانيّة أو النفسانيّة في أربعين يوماً .
ويؤيد ذلك الحديث القدسي المعروف : " خمرت طينة آدم بيدي أربعين صباحاً " .
وروي في الكافي عن الإمام الكاظم عليه السلام انّه سئل : انّا روينا عن النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم انّه قال : من شرب الخمر لم تحتسب صلاته أربعين يوماً .
فقال عليه السلام بعد عدّة كلمات : فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه ( 2 ) أربعين يوماً على قدر انتقال خلقته ( 3 ) .
ثمّ قال عليه السلام : " وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقى في مشاشه أربعين يوماً " ( 4 ) .
وروي عنهم عليهم السلام انّهم قالوا : " من لم يأكل اللحم أربعين يوماً تغيّر خلقه وبدنه وذلك لانتقال النطفة في مقدار أربعين يوماً " ( 5 ) .
هامش
1 - تفسير الإمام الحسن العسكري : ص 248 - 250 .
2 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني في جميع أعضائه " .
3 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني تطوّرات نطفته ، وعلقته ، ومضغته " .
4 - راجع الكافي - الفروع - ( الكليني ) : ج 6 ، ص 402 - وكتاب الأشربة ( باب شارب الخمر ، باب آخر منه ) : ح 12 .
5 - راجع الكافي - الفروع - ( الكليني ) : ج 6 ، ص 309 - والرواية مرويّة عن الإمام الرّضا عليه السلام .