الله عليه وآله وسلّم .
فلمّا كان في كمال الأربعين هبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمّد العلي الأعلى يقرؤك السلام ، وهو يأمرك أن تتأهّب لتحيّته وتحفته " إلى أن نقل هبوط ميكائيل مع طبق من العنب ، والرطب فأفطر صلى الله عليه وآله وسلّم في تلك الليلة بذلك ، وذهب إلى خديجة بأمر الله عز وجل قبل الصّلاة ، وقد انعقدت نطفة الصديقة الطاهرة عليها السلام في تلك الليلة ( 1 ) .
وورد انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أمر أن يعتزل خديجة عليها السلام أربعين يوماً قبل بعثته .
وكان ميقات موسى عليه السلام أربعين يوماً ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : " انّه ما أكل وما شرب ولا نام ولا اشتهى شيئاً من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوماً شوقاً إلى ربّه " ( 2 ) .
وروي في تفسير الإمام العسكري عليه السلام :
" كان موسى بن عمران عليه السلام يقول لبني إسرائيل : إذا فرّج الله عنكم وأهلك أعداءَكم آتيكم بكتاب من ربكم يشتمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وأمثاله .
فلمّا فرّج الله تعالى عنهم أمره ( 3 ) الله عزّوجل أن يأتي للميعاد ، ويصوم ثلاثين يوماً عن أصل الجبل ، وظنّ موسى انّه بعد ذلك يعطيه الكتاب .
فصام موسى ثلاثين يوماً . . . ( إلى أن قال ) فأوحى الله عز وجل إليه . . . صم عشراً أُخر ، ولا تستاك عند الافطار ، ففعل ذلك موسى عليه السلام ، وكان وعد الله
هامش
1 - راجع العدد القويّة ( رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر الحلّي ) : ص 220 - 222 - البحار : ج 16 ، ص 78 - 80 .
2 - راجع جنة المأوى ( النوري ) : ص 327 .
3 - قال المؤلف رحمه الله : " أمر الله عز وجل موسى " .