يا أبا محمّد انّما مثل أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل كان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة الّا دعا فاُجيب ، وانّ رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثمّ دعا فلم يستجب له ، فأتى عيسى ابن مريم عليه السلام يشكو إليه ما هو فيه ويسأله الدّعاء ، قال : فتطهّر عيسى وصلّى ثمّ دعا الله عز وجل ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا عيسى ! انّ عبدي أتاني من غير الباب الذي أؤتى منه ، انّه دعاني وفي قلبه شكّ منك ، فلو دعاني حتّى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له ، قال : فالتفت إليه عيسى عليه السلام فقال : تدعو ربّك وأنت في شكّ من نبيّه ؟ ! فقال : يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت ، فادع الله [ لي ] أن يذهب به عنّي قال : فدعا له عيسى عليه السلام فتاب الله عليه وقبل منه وصار في حدّ أهل بيته ( 1 ) .
وروي في الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال :
" ما أخلص عبد الايمان بالله عزّ وجلّ أربعين يوماً - أو قال : ما أجمل عبد ذكر الله عزّوجل أربعين يوماً - الّا زهده الله عزّوجل في الدّنيا ، وبصّره داءَها ، ودواءها ، فأثبت الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه . . . " ( 2 ) .
وروى القطب الراوندي في لبّ اللباب :
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : من أخلص العبادة لله أربعين صباحاً ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ( 3 ) .
هامش
1 - الكافي - الأصول - ( الكليني ) : ج 2 ، ص 400 - تأويل الآيات الظاهرة ( السيد شرف الدين النجفي : ج 1 ، ص 87 - الأمالي ( الشيخ المفيد ) : ص 302 - عدّة الداعي ( الشيخ ابن فهد الحلّي ) : ص 57 - البحار : ج 27 ، ص 192 ، حديث 48 - جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ، ص 443 - الجواهر السنية ( الحرّ العاملي ) : ص 111 .
2 - راجع الكافي - الأصول - ( الكليني ) : ج 2 ، ص 16 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الاخلاص ، ح 6 - والرواية عن الإمام الباقر عليه السلام وليست عن الإمام الصادق عليه السلام .
3 - راجع جنّة المأوى : ص 326 .