وجهراً .
وقال عليه السلام : انتظار الفرج أعظم من الفرج " ( 1 ) .
وبهذا المضمون أخبار كثيرة أثنت على المبتلين بظلمات الغيبة وحافظوا على دينهم وهم المقصودون من الآية الشريفة { يُؤمِنُونَ بِالْغَيْبِ } ( 2 ) وسماهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم اخوته وأوعدهم بأجر كبير لتحمّلهم الأذى والمشقّات في حفظ وحراسة دينه .
الخامس من وجوه التشبيه :
انّه لا يمكن النظر إلى قرص الشمس لأكثر العيون وقد يكون سبباً لعمى عين الناظر إليها ، أو ظلمتها وعتمتها ، فكذلك النظر إلى شمس جماله الذي لا نظير له قد يكون سبباً إلى عمى بصيرة الناظر ، كما هو حال كثير من الناس فانّهم كانوا يؤمنون بالأنبياء عليهم السلام قبل بعثتهم ، ولكنّهم ينكرون عليهم بعد البعثة لبعض الأسباب والأهداف الفاسدة مثل قلّة الجاه والاعتبار ، ورفع اليد عن الرئاسة الظاهريّة التي كانت لهم ككثير من يهود المدينة .
وليس بعيداً أن يكون كذلك الكثير من أتباع الدنيا من الشيعة ، بل نُقِلَ عن بعض العلماء انّه كان يتمنى أن يموت قبل الظهور خوف الامتحان والاختبار الذي في ذلك الزمان والسقوط في حبال الشيطان نعوذ بالله منه .
السادس :
انّه في النهار الغائم قد يرى بعض الناس الشمس من فرجات السحاب ولا
هامش
1 - راجع الاحتجاج ( الطبرسي ) : ج 2 ، ص 50 .
2 - الآية 4 من سورة البقرة - راجع البرهان ( السيد هاشم البحراني ) : ج 1 - ونور الثقلين ( الحويزاوي ) : ج 1 ، ص 31 وما بعدها .