وروى أيضاً عن الإمام الباقر عليه السلام انّه قال :
" لتمحصن يا شيعة آل محمد تمحيص الكحل في العين ، وانّ صاحب العين يدري متى يقع الكحل في عينه ولا يعلم متى يخرج منها . وكذلك يصبح الرجل على شريعة من أمرنا ، ويمسي وقد خرج منها ، ويمسي على شريعة من أمرنا ، ويصبح وقد خرج منها " ( 1 ) .
وروى عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال :
" والله لتكسرنّ تكسر الزجاج ، وانّ الزجاج ليعاد فيعود [ كما كان ] ، والله لتكسرنّ تكسّر الفخار ، فانّ الفخار ليتكسّر فلا يعود كما كان .
[ و ] والله لتغربلنّ ، [ و ] والله لتميزن ، [ و ] والله لتمحصنّ حتى لا يبقى منكم الّا الأقل ، وصعر كفّه " ( 2 ) .
وروى بهذا المضمون أخباراً كثيرة ( 3 ) .
وروى الشيخ الصدوق رحمه الله في كمال الدين عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال :
" كأنّي بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعى فلا تجدونه يا معشر الشيعة " ( 4 ) .
وروى عنه عليه السلام انّه قال لعبد الرحمن بن سيابة :
" كيف أنتم إذا بقيتم بلا امام هدى ، ولا عَلَم ، يتبرأ بعضكم من بعض فعند ذلك تميزون وتمحصون وتغربلون . . . " ( 5 ) .
هامش
1 - راجع الغيبة ( النعماني ) : ص 206 - 207 ، باب 12 ، ح 12 .
2 - راجع الغيبة ( النعماني ) : ص 207 ، باب 12 ، ح 13 .
3 - راجع الغيبة ( النعماني ) : باب 12 ، ما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرّق والتشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر الّا الأقل الذي وصفه الأئمة عليهم السلام .
4 - راجع الصدوق ( كمال الدين ) : ج 1 ، ص 203 ، ح 17 - ح 18 .
5 - راجع كمال الدين ( الصدوق ) : ج 2 ، ص 348 ، باب 33 ، ح 36 ، وفيه عن الإمام الصادق عليه السلام ، ولعله من سهو القلم الشريف للمؤلف النوري رحمه الله .