وكان هذا الوعد بالفرج العظيم في سنة سبعين للهجرة ، كما رواه الشيخ الراوندي في الخرائج عن أبي إسحاق السبيعي ، وقد رواه عن عمرو بن الحمق - وكان أحد الأربعة أصحاب أسرار أمير المؤمنين عليه السلام - قال :
" دخلت على علي عليه السلام حين ضرب الضربة بالكوفة ، فقلت : ليس عليك بأس ، وانما هو خدش .
قال : لعمري إني لمفارقكم ، ثم قال لي : إلى السبعين بلاءاً ، قالها ثلاثاً .
قلت : فهل بعد البلاء رخاء .
فلم يجبني وأغمي عليه " . . إلى أن قال :
" فقلت : يا أمير المؤمنين انك قلت : إلى السبعين بلاء ، فهل بعد السبعين رخاء ؟
قال : نعم ، وان بعد البلاء رخاء : { يَمْحُو الله مَا يَشَاء وَيُثبت وَعِنْدَهُ اُمُّ الْكِتَابِ } ( 1 ) . . . " ( 2 ) .
وروى الشيخ الطوسي في كتاب ( الغيبة ) ، والكليني في ( الكافي ) عن أبي حمزة الثمالي انّه قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : انّ علياً عليه السلام كان يقول : " إلى السبعين بلاء " وكان يقول : " بعد البلاء رخاء " وقد مضت السبعون ولم نَرَ رخاءً !
فقال أبو جعفر عليه السلام : يا ثابت انّ الله تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلمّا قتل الحسين عليه السلام اشتدّ غضب الله على أهل الأرض ، فأخّره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث ، وكشفتم قناع السر ، فأخّره الله ولم يجعل له بعد
هامش
1 - من الآية 39 من سورة الرعد .
2 - راجع الخرائج والجرائح : ج 1 ، ص 178 ، ح 11 .