الامامية بعضهم البعض الآخر ، ويتسلّط عليهم أعداؤهم ، ويخرجون من الدين أفواجاً أفواجاً ، ويعجز العلماء الصالحون عن اظهار علمهم ، ويصدق وعد الصادقين عليهم السلام ، وسيأتي زمان على المؤمن حفظ دينه أشد من القبض على جمرة نار في اليد .
روى الشيخ النعماني عن عميرة بنت نفيل قالت : سمعت الحسين بن علي عليهما السلام يقول : لا يكون الأمر الذي تنتظرونه حتى يبرأ بعضكم من بعض ، ويتفل بعضكم في وجوه بعض ، ويشهد بعضكم على بعض بالكفر ، ويلعن بعضكم بعضاً .
فقلت له : ما في ذلك الزمان من خير .
فقال الحسين عليه السلام الخير كلّه في ذلك الزمان ، يقوم قائمنا ، ويدفع ذلك كلّه ( 1 ) .
وروى أيضاً عن الإمام الصادق عليه السلام خبراً بهذا المضمون ( 2 ) .
وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال إلى مالك بن ضمرة :
يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا ، وشبّك أصابعه وادخل بعضها في بعض .
فقلت : يا أمير المؤمنين ! ما عند ذلك من خير .
قال : الخير كلّه عند ذلك ، يا مالك ! عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلّم ، فيقتلهم ، ثمّ يجمعهم الله على أمر واحد ( 3 ) .
هامش
1 - راجع الغيبة ( النعماني ) : ص 205 - 206 ، باب 12 ، ح 9 .
2 - راجع الغيبة ( النعماني ) : ص 206 - باب 12 ، ح 10 ، باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام انّه قال : " لا يكون ذلك الأمر حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتى يلعن بعضكم بعضاً ، وحتى يسمّي بعضكم بعضاً كذابين " .
3 - راجع الغيبة ( النعماني ) : ص 206 ، باب 12 ، ح 11 .