اليمنة واليسرة من راوي الخبر فانّه سهى ، كما صرّح بذلك السيد علي بن طاووس في كتاب أمان الأخطار بعد أن نقل الخبر عن المحاسن .
ونقل الشيخ البرقي في كتابه المذكور عن أبيه محمد بن خالد البرقي انّه كان في سفر مع جماعة فحادوا عن الطريق : " ففعلنا ذلك ، فأرشدونا .
وقال صاحبنا : ( 1 ) سمعت صوتاً دقيقاً يقول : الطريق إلى يمنة .
فأخبرني ، ولم يخبر الجماعة .
فقلت : خذوا يمنة ، فأخذنا يمنة . . . " ( 2 ) .
ولعلّ ذلك فُهِم أو وجد بأن صالح أو أبا صالح اسم أو كنية امام العصر كما تقدّم في الباب الثاني حيث عدّ بعض الأول من أسمائه ، والثاني من كناه عليه السلام . ويظهر من الحكاية التاسعة والستين انّ هذا المطلب كان معهوداً بين الشيعة وفهموا منه انّه المرشد عند ضياع الطريق ، وبذلك الحال ينادون الإمام أو وليّه بهذا الاسم ، ولضعف يقين وقصور عقيدة الراوي أو أهل المجلس لم يبين المراد .
وأسماء النبي وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما مختلفة ومتعددة بحسب طبقات السماوات والعرش والكرسي والجنات واللوح والقلم وسائر المقامات العلوية والدركات الجهنميّة والطبقات الأرضية ، وسائر العوالم وأصناف المخلوقات العلوية والسفلية ، وفي كلٍّ مذكور ومكتوب ومعروف باسم يدعونه به ، كما أقرّ كثير منها في محلّها .
هامش
1 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني ذلك الذي تنحّى ونادى بذلك " .
2 - راجع المحاسن ( البرقي ) : ص 363 - وفي أمان الأخطار ( السيد ابن طاووس ) : ص 122 وفي القضية زيادة : " فأخذنا يمنة فما سرنا الّا قليلا حتى عارضنا الطريق " .