يخالفهم في المذهب والطريقة ، فانّ أكثرهم ( 1 ) يحلل دماءَهم ومالهم وعرضهم ، بل يقول بعض الشافعية : إذا أوصى أحد بمال ان يعطى لأجهل الناس ، فلابدّ أن يعطى للذين ينتظرون القائم المهدي .
فلا يكون ذلك الشخص الذي تظهر منه مثل هذه الكرامة الّا أن يكون كامل العقيدة ومهذباً في الأعمال والأقوال ومزكّى في الأخلاق والأفعال والحركات والخطرات ، فيكون داخلا - بملاحظة الباب المتقدّم - في سلسلة الخواص الذين شربوا أحياناً من قدح الوصال .
فالمضطر المستغيث إما انّه قد رأى نفس الإمام عليه السلام ، أو رأى من رأى الإمام عليه السلام ; وليس المطلوب الّا هذا .
ويقول الشيخ إبراهيم الكفعمي في حاشية ( الجنّة الواقية ) في دعاء أم داود بعد الصلوات هناك على الأوصياء والسعداء والشهداء وأئمة الهدى عليهم السلام : " اللهم صلّ على الأبدال والأوتاد السيّاح ، والعباد ، والمخلصين ، والزّهاد ، وأهل الجدّ والاجتهاد " .
قال : " انّ الأرض لا تخلو من القطب ، وأربعة أوتاد ، وأربعين بدلا ، وسبعين نجيباً ، وثلاثمائة وستين صالحاً .
فالقطب هو المهدي عليه السلام .
ولا تكون الأوتاد اقلّ من أربعة لأن الدنيا كالخيمة ، والمهدي صلوات الله عليه كالعمود ، وتلك الأربعة أطنابها ، وقد تكون الأوتاد أكثر من أربعة .
والأبدال أكثر من أربعين .
والنجباء أكثر من سبعين .
والصالحون أكثر من ثلاثمائة وستين .
والظاهر انّ الخضر ، والياس عليهما السلام من الأوتاد ، فهما ملاصقان لدائرة
هامش
1 - أي من يخالفهم في العقيدة .