أن تعطي احتمال تعدّدهما .
ويظهر من العلامة الكراجكي القطع باتحادهما كما هو الظاهر من كلامه المنقول . ونقل خبر وفاته عن الجرجراني أيضاً ، ويعلم انّه اشتباه من الجرجرائي أيضاً أو من رواة مجالس الشيخ . وما ذكرناه غير خاف على المتأمل إن شاء الله تعالى .
وكذلك فانّ ( الجرجاني ) في كلام السيد اشتباه أيضاً ، والصواب ( الجرجراني ) كما ضبط في محلّه .
توضيح جواب الاشكال وتلخيص المقال المقتدّم :
ان استبعاد طول عمر الإمام المهدي صلوات الله عليه لا يخلو من هذه الجهات :
الأولى : الاستحالة العقلية .
فلم يدّعِ ذلك صاحب عقل ، ولا منطق بإمكانه حسب منطق أصحاب الشرائع ، وان وقوع طول العمر موجود في الأمم السالفة كما في كتب اليهود والنصارى ، ووقوعه في هذه الأمة باتفاق المسلمين كاف في رفع هذه الدعوى ان وجدت .
الثانية : الحديث المعروف المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم انّه قال : " أعمار أمتي بين الستين والسبعين " .
وهو محمول على الأغلب ، والّا يلزم تكذيبه صلى الله عليه وآله وسلّم والعياذ بالله .
ويؤيد هذا الحمل انّه ورد هذا الحديث في بعض النسخ ( أكثر أعمار أمتي ) ، ولذلك عرفت ما بين الستين والسبعين بالعشرة المشؤومة ، ولو انّ عمر الانسان لا يتعدى في هذه الأزمنة المائة والعشرين ولا دليل عليه الّا الاستقراء والتجربة .
النجم الثاقب — صفحة 388
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٨٨