والجواب انّه من الجائز أن ينظم ذلك عند أرباب النجوم بعطاء الشمس ولعل هناك أسباب اُخرى يضاعف تلك العطية .
وتوضيح هذا الاجمال :
انّ لهم اصطلاحات في هذا المقام ; أحدهما : ( هيلاج ) والثاني : ( كد خداه ) ( 1 ) ، والاثنان يكونان في صورة زايجة طالع المولود دليلين لعمره ، وعليهما يحكمون بالنقيصة والزيادة للعمر . وأحد هذين الاثنين يتعلّق بالجسم ، والآخر بالروح ، وفي تعيين ذلك خلاف ، وفي بعض رسائلهم هكذا : دليل العمر على نوعين ; أحدهما : دليل الجسم يقال له الهيلاج ، والثاني : دليل الروح ويسمّونه ( كد خداه ) ، والاثنان بمنزلة الهيولى والصورة لأسباب العمر .
ولكن المعروف عكس هذا ، فللهيلاج في صورة الطالع دلائل تدل على نفس المولود ، والكدخداه يدل على بدن المولود .
وكثرة الهيلاج يدل عندهم على طول العمر .
وكثرة الكدخداه يدل على سعادة الحياة .
والهيلاج عندهم خمسة أشياء : الشمس ، والقمر ، وسهم السعادة ، وجزء مقدم الاجتماع أو الاستقبال ، ودرجة الطالع .
والكدخداه كوكب صاحب خط ناظر إلى الهيلاج .
وشرط بعضهم في الكدخداه استيلاءه على موضع الهيلاج . واكتفى بعضهم في هذا المقام بالنظر إلى البرج ، وقد يكون النظر إلى الدرجة أقوى ، فإذا كانت الشمس أو القمر في شرفه فسوف يكون سعيداً ب ( كدخداه ) .
وقال قطب الدين الاشكوري في محبوب القلوب :
يبطل صلاح الهيلاج بالكسوف والخسوف والمحاق وتحت الشعاع ، ويكون
هامش
1 - انّ هذه الاصطلاحات في علم الفلك ، وما زالوا يستخدمونها بدون تعريب .