وكان دخولي إليها في اليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فرأيت الناس منصرفين من دفنه ، فكانت أعظم الحسرات دخلت بقلبي ، ورآني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فحدّثته حديثي فأخذني . . . ( 1 ) إلى آخر ما تقدّم برواية الصدوق . ثمّ قال الكراجكي :
" حدّثني القاضي أبو الحسن أسد بن إبراهيم السلمي الحرّاني ، وأبو عبد الله الحسين بن محمد الصيرفي البغدادي ، قالا جميعاً : أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد المعروف بالمفيد لقراءتي عليه بجرجرايا .
وقال الصيرفي : سمعت منه املاءاً سنة خمس وستين وثلاثمائة .
قال : حدّثنا علي بن عثمان بن الخطّاب بن عوام البلوي من مدينة بالمغرب يقال لها : مزيدة يعرف بأبي الدنيا الأشجّ المعمّر ، قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم [ يقول ] ( 2 ) : كلمة الحق ضالّة المؤمن حيث وجدها فهو أحقّ بها . . . " ( 3 ) .
وقد نقل اثني عشر خبراً بهذا السند ، ثم قال :
" قال أبو بكر المعروف بالمفيد : رأيت أثر الشجّة في وجهه ، وقال : أخبرت أمير المؤمنين عليه السلام بحديثي وقصّتي في سفري وموت أبي وعمّي والعين التي شربت منها وحدي ، فقال : هذه عين لم يشرب منها أحد الّا عمّر عمراً طويلا ، فأبشر فانّك تعمّر ما كنت لتجدها بعد شربك منها " ( 4 ) .
وقال الكراجكي :
هامش
1 - راجع كنز الفوائد ( الكراجكي ) : ص 264 .
2 - سقطت من المصدر ، واُثبتت في الترجمة .
3 - راجع كنز الفوائد ( الكراجكي ) : ص 265 .
4 - راجع كنز الفوائد ( الكراجكي ) : ص 266 .