وانّه : " لا يغني من الحق شيئاً " ( 1 ) .
قال الذهبي في تاريخ الاسلام في أحوال الإمام العسكري عليه السلام : أمّا ابنه محمد بن الحسن الذي تدّعي الرافضة انّه القائم والخلف والحجة ، فقد ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وقال بعض : سنة ست وخمسين ومائتين ، وعاش بعد أبيه سنتين وعُدم ولم يعرف كيف توفي . . . الخ ( 2 ) .
فصل
ولم يعين جمهور أهل السنة المهدي الموعود في شخص ، وقالوا حدساً انّه لم يولد ، ونفوا ان يكون المهدي عليه السلام هو من يدّعيه الإمامية وسخروا منهم واستهزؤا بهم ، وعدّوا هذه الدعوى من الخرافات والجهل ، بل عابوا عليهم ذلك في المنظوم والمنثور ، وهجوهم ، ولم يكتفوا بذلك حتى الصق علماؤهم الذين يدّعون لهم الفهم التتبع والانصاف الافتراءات في هذا المقام على الإمامية ، وانهم يذكرون كلماتهم عند نقلها لردها وتوهينها بالبشاعة والتوبيخ ، ولسنا محتاجين إليه ؟ مثل ما نسبه ابن خلدون والذهبي في تاريخ الاسلام وابن حجر في الصواعق وغيرهم انّه غاب في ذلك السرداب وما زال هناك في طول هذا الزمان ، وانّه يخرج من هناك ، ونسب ابن حجر انهم يحضرون الخيل على ذلك السرداب ويصيحون بأنْ يخرج إليهم من السرداب .
بل صرّح البعض منهم ان هذا السرداب في الحلة ، وهكذا يفعلون الشيعة يوم الجمعة .
ونقل قطب الدين الاشكوري في محبوب القلوب عن كتاب ( عجائب البلدان ) :
" كان عند باب السرداب الذي غاب فيه مولانا صاحب الأمر سلام الله عليه
هامش
1 - من الآية 28 من سورة النجم : " وان الظنّ لا يغني من الحق شيئاً " .
2 - لعدم وجود المصدر حالياً بين أيدينا فقد قمنا بترجمة النص .