عليه السلام وقد ثبتت قبل ولادته عليه السلام في الكتب المعتبرة لثقات أصحابهم ، وان جملةً منها موجودة لحدّ الآن .
وقد رآه ناس كثيرون على نحو من أخبروا عنه ووصفوه ، وكان اسمه ونسبه وأوصافه مطابقاً لما قالوا .
فلا يبقى للمنصف العاقل ريب وشك في أن هذا الموجود المبارك هو ذلك المهدي الموعود .
كما أن منصفي أهل الكتاب من اليهود والنصارى بمجرّد انهم رأوا ما ذكر في الكتب السماوية عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم وشمائله تنطبق عليه فإنهم اسلموا ، مع أن تلك الخصوصيّات والمعرفات هناك عندهم أقل بمراتب مما هو موجود هنا ، والعمدة هو بعد عصر الأنبياء هناك وقرب عصر رسول الله وأوصيائه صلوات الله عليهم أجمعين هنا ، فان أكثر ما قالوه بقي محفوظاً حتى انّه نقله جملة من مخالفينا ، كما يأتي في الباب الآتي إن شاء الله تعالى .
وقد وافقنا في هذا المذهب والاعتقاد جماعة من أهل السنة ، ونحن مضطرون إلى ذكر أسمائهم والإشارة إلى علو مقاماتهم عند تلك الجماعة لكي يستحوا لا محالة من علمائهم ومحدّثيهم وأهل الكشف واليقين وأقطاب الأرض عندما يكونوا في مقام الطعن والاشكال ، لا شيء عنده في المقابل ولا يظهر الاّ عدم العلم وعدم المعرفة ، وبعض الاستبعادات والشبهات التي يأتي جوابها بنفي دعوة الإماميّة وسيأتي توضيح أكثر من هذا إن شاء الله تعالى .
وأما موافقينا من أهل السنة :
فالأول : " أبو سالم كمال الدين محمد بن طلحة بن محمد القرشي النصيبي " في كتاب ( مطالب السؤول ) في ( الباب الثاني عشر ) فإنه اعتقد بهذا المطلب جازماً وأصرّ
النجم الثاقب — صفحة 376
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٧٦