كذباً ويبعثون إليه النذور من النواحي على الدوام ، بل إن أغلب الدعاوى تحل في سامراء ونواحيها بالقسم به عليه السلام وقد رأينا عدّة مرّات عندما يكون البناء أن يقسم فان المنكر يرجع المال إلى صاحبه ، ومن يحلف به كاذباً يتأذى .
وخلال أيام وجودي في سامراء ظهرت عدّة كرامات باهرات منه عليه السلام وقد عزم بعض العلماء على أن يجمعها ويكتب رسالة في فضله وفقه الله تعالى .
الثامنة :
الفرقة العسكرية ; ويزعمون ان الإمام الحسن العسكري عليه السلام غائب وهو القائم ، وانّه لم يمت .
وبعضهم قال توفي ولكنه سوف يحيى بعد ذلك ! ودليل هذه الجماعة أما خبر ضعيف قد انفردوا في نقله ; أو خبر معتبر لا دلالة له على مقصودهم أبداً ، وإمّا تأويل في أخبار معتبرة ولكنها لا تصلح شاهداً وبرهاناً ; أو الحدس والتخمين الذي لا يتجاوز الوهم والظن .
وكيف يجيز عاقل مثل هذا الموضوع الخطير والمنصب العظيم ويثبت لشخص زمام دين وروح وعرض ومال كل العباد بيده ، وقدرة القيام على حفظها وحراستها وتكميلها وقوّتها ; معتمداً بذلك على خبر ضعيف ومستند سخيف وان لم يكن له معارض ومناف ؟ !
التاسعة :
الطائفة المحقة ، والفرقة الناجية ، والعصابة المهتدية الإمامية الاثنا عشرية أيّدهم الله تعالى ، وانهم يقولون إنه بحسب النصوص المتواترة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام - كما سوف يشار إليه اجمالا في الباب الآتي - انّ الخلف الصالح الحجة بن الحسن العسكري عليهم السلام هو المهدي الموعود والقائم المنتظر والغائب عن الأنظار والسائر في الأقطار .
وجاء من جميع الأئمة الماضين عليهم السلام التصريح باسمه ووصفه وشمائله وغيبته
النجم الثاقب — صفحة 375
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٧٥