الخلاف الثالث :
بتعيين شخص المهدي عليه السلام .
ومن هنا يظهر خلاف آخر وهو : هل انّه ولد أم بعد لم يولد ؟
أما الشيعة غير الإماميّة فبين فرقهم آراء سخيفة وأقوال مختلفة ومذاهب غريبة كثيرة وقد انقرضت أغلبها بل أكثرها بحمد الله ، وبيان كلماتهم تفصيلا تضييع للعمر والوقت ، ولأجل التسجيل فإننا نشير إلى أقوالهم على نحو الاجمال :
الاُولى :
الكيسانية ( 1 ) ; ففرقة منهم ادّعت ان محمد بن الحنفيّة هو المهدي .
وفرقة ادّعت ابنه ( أبو هاشم عبد الله ) ، كما تقدّم .
وفرقة ادّعت عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب .
الثانية :
المغيريّة ; وهم أصحاب المغيرة بن سعيد ، وقد اخترع له مذهباً بعد وفاة الإمام محمد الباقر عليه السلام ، ويدّعون ان محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام هو المهدي بسبب خبر زائدة المتقدّم ، ويقولون هو حي ولم يمت ومقيم بجبل يقال له ( العلمية ) وهو الجبل الذي في طريق مكة ونجد ( 2 ) الحاجز عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة ، وهو الجبل الكبير ، وهو عندهم مقيم فيه حتى يخرج ( 3 ) .
وخرج محمد في المدينة ، وقتل فيها .
الثالثة :
الناووسية ; وقد أنكروا موت الإمام الصادق عليه السلام وزعموا انّه عليه
هامش
1 - الظاهر في الأصل خطأ مطبعي ففيه بدل ( الكيسانية ) ( كسانيكة ) بمعنى ( مَنْ ) .
2 - في الترجمة ( بحد الحاجز ) .
3 - راجع فرق الشيعة ( النوبختي ) : ص 62 .