ومن يقال له أمير فلابدّ ان يكون قد طوى درجات العلوم . وليست كامارة المخلوق فيكون كلّ جاهل غبي اميراً .
ولعلّ الوجه الثالث يرجع إلى هذا المعنى والله العالم .
المائة والتاسع والسبعون : " اليد الباسطة " .
عدّه في الهداية من الألقاب الخاصة به .
يعني يد قدرة الله ونعمته التي بها يوسع رحمته ورأفته ولطفه على العباد ، ويبسط رزقه عليهم ، وبها يدفع البلاء عنهم .
روى الشيخ الصدوق في الأمالي عن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : " لما عرج بي إلى السماء السابعة ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومن السدرة إلى حجب النور ناداني ربي جلّ جلاله :
يا محمد أنت عبدي وأنا ربّك فلي فاخضع وإياي فاعبد وعليّ فتوكّل وبي فثق فاني قد رضيت بك عبداً وحبيباً ورسولا ونبياً ، وبأخيك علي خليفة وباباً فهو حجتي على عبادي وامام لخلقي ، به يُعرف أوليائي من أعدائي وبه يميز حزب الشيطان من حزبي وبه يقام ديني وتحفظ حدودي وتنفذ أحكامي ، وبك وبه وبالأئمة من ولده أرحم عبادي وإمائي ، وبالقائم منكم أعمر أرضي بتسبيحي وتهليلي وتقديسي وتكبيري وتمجيدي ، وبه اُطهّر الأرض من أعدائي وأورثها أوليائي ، وبه أجعل كلمة الذين كفروا بي السفلى وكلمتي العليا ، وبه أحيي عبادي وبلادي بعلمي وله ( به ) اظهر الكنوز والذخائر بمشيتي ، وإياه أظهر على الأسرار والضمائر بارادتي ، وامدّه بملائكتي لتؤيده على إنفاذ أمري وإعلان ديني ، ذلك وليّي حقاً ومهدي عبادي صدقاً " ( 1 ) .
هامش
1 - الأمالي ( الصدوق ) : ص 504 - 505 .