عشر رجلا عدّة أهل بدر ، وهو قول الله } أينما تكونوا يأتِ بكم الله جميعاً اِنَّ الله على كلّ شيء قدير } حتى انّ الرجل ليحتبي فلا يحل حبوته حتى يبلغه الله ذلك ( 1 ) .
وقد نقل السيد ( رحمه الله تعالى ) في كتابه الشريف ( نهج البلاغة ) الجزء الأول من هذا الخبر ، وهذا نصّه : " فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف " ( 2 ) .
قال السيد ( رحمه الله تعالى ) : اليعسوب : السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ ، والقزع : قِطَعُ الغيم التي لا ماء فيها ( 3 ) .
وقد نقل عن الجزري في النهاية والزمخشري وآخرين انهم شرحوا هذه الفقرة بأنّها كناية عن ظهور الإمام المهدي صلوات الله عليه .
واليعسوب في الأصل أمير النحل ، والذنب كناية عن أنصاره عليه السلام ، وما ذكر في الترجمة يطابق التفسير الذي فسّره الزمخشري .
ولا يخفى انّ أكثر هذه الأسماء والألقاب والكنى التي ذكرت انّما هي من الذات المقدسة للباري تعالى ، والأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، وإنَّ جعلَ اللهِ تعالى وخلفائه اسماً لأحد ليس هو كالجعل للأسماء المتعارف بين الخلائق حيث لم يراعوا معنى ذلك الاسم ولم يلاحظوا وجوده وعدم وجوده في ذلك الشخص ، وكثيراً ما يُسمّى وضيعوا المنزلة والفطرة ومذمومو الخلقة والخصال بأسماء شريفة .
ولكن الله تعالى وأولياءه لا يضعون اسماً ما لم يصدق معنى ذلك الاسم على مسمّاه ، وتُلاحَظ معان وصفات متعددة في اسم شريف واحد ، ولذلك يمنح له ذلك الاسم ، ولهذا السبب قد بيّنوا ، في الأخبار المكررة في مقام جواب السائل علةَ الأسماء
هامش
1 - الغيبة ( الطوسي ) : ص 284 - 285 .
2 - نهج البلاغة : ج 4 ، ص 57 ، محمد عبدة .
3 - نهج البلاغة : ج 4 ، ص 57 ، محمد عبدة .