الأمم " .
وأما حمل هذه الأخبار على التقية ، فلا يجوز لعدة وجوه :
الأول :
أنه نقل جمع محدثي الخاصة والعامة هذه الفقرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أنه قال : ( اسمه اسمي ) كما سيشار إلى أسانيده ومصادره في الباب الرابع ، فالكل اذن يعرفون اسمه عليه السلام ، فعلى من يراد اخفاؤه ؟
الثاني :
أنه ذكر في كثير من هذه الأخبار وغيرها النهي عن ذكر الاسم مع أنها صرحت ان اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، ومعنى ذلك أن الراوي والسامع قد علما باسمه الأصلي ، فإذا كان ذلك تقية فقد علما ، وان كانت عن الغير فعليهما أن لا يذكراه في مكان آخر ، اذن فالحذر من ذكره في ذلك المجلس لا معنى له ، بل كان من اللازم تنبيههما على عدم ذكره في مجلس آخر ولم ينبهوا .
الثالث :
أن عدم ذكر الخضر اسمه عليه السلام في المحضر الشريف لأمير المؤمنين عليه السلام أثبت أن عدم ذكر اسمه من اجزاء الشهادة وصفاته عليه السلام ، وكذلك عدم ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) اسمه لجندل اليهودي الخيبري فلا يمكن حملها على التقية .
الرابع :
أنه كما تقدم قد ثبت أن غاية الحرمة هي الظهور ، وهذا لا يمكن اجتماعه مع كون الحرمة دائرة مدار الخوف .
الخامس :
أنه إذا كان مجرد ذكر الاسم هو منشأ الخوف والفساد بملاحظة أن الجبارين متصدين لاستئصاله وقتله عندما يصلون إليه لأنه على يده عليه السلام زوال ملكهم وانقطاع دولة الظالمين ، فيكون من الأفضل أن لا يذكر بأي اسم ولقب معروف به ، وخصوصاً لقب المهدي ، فان في كل تلك الوعود والمواعيد النبوية قد
النجم الثاقب — صفحة 230
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٣٠