حسن بن كبش أنه روى في كتابه باسناده عن الإمام الصادق عليه السلام أنه أومأ إلى ابنه موسى عليه السلام وقال : " والخامس من ولده يغيب شخصه ولا يحل ذكره باسمه " ( 1 ) .
وهذه الأخبار الكثيرة المعتبرة التامة الحجة والمؤيدة بالاجماع المنقول ، والشهرة المحققة وافية في اثبات المدّعى .
ومع ذلك فإنها مؤيدة بعدّة أشياء :
الأول :
أنه في جميع اخبار المعراج قد ذكر الله تعالى لنبيّه أسماء ائمّتنا واحداً واحداً إلّا المهدي عليه السلام فإنه ذكره بلقبه .
وسوف تأتي هذه الأخبار متفرقة في هذا الباب والباب التالي .
الثاني :
أن في جميع الأخبار النبوية التي ذكر فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أسماء أوصيائه - كما ستأتي جملة منها في الباب الخامس - فإنه ذكرهم بأسمائهم إلاّ هو عليه السلام فقد ذكره باللقب أو قال ( اسمه اسمي ) ، مع أن الإمامين الباقر ومحمد التقي عليهما السلام كان اسمهما اسمه ايضاً .
الثالث :
كثرة ألقابه الشائعة والمتعارفة عليه السلام قبل ولادته ، والتي كانت شائعة بعد ولادته .
حتى أنه قد بشر في جميع الأمم السالفة بظهوره عليه السلام - كما سيأتي في خطبة يوم الغدير ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال : " ألا أنه قد بشر به من سلف بين يديه " - وعند الجميع باللقب المعروف ، وفي زيارته عليه السلام : " السلام على مهدي
هامش
1 - لم نجده في ( المختصر ) المطبوع ، ولكنه موجود في البحار : ج 26 ، ص 309 عن المختصر وأثبت محقق البحار في الهامش رقم صفحة ( المختصر ) ولعله موجود في نسخة أخرى غير ما هو مطبوع والله العالم .