وفي الرواية الأخرى :
" ذكر القائم عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : امّا أنه لو قد قام لقال الناس : انّى يكون هذا ، وقد بليت عظامه مذ كذا وكذا ؟ ! " ( 1 ) .
وروى الصدوق في ( كمال الدين ) عن الصقر بن أبي دلف قال : " سمعت أبا جعفر محمد بن عليّ الرضا عليهما السلام يقول : انّ الإمام بعدي ابني عليّ ، أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمام بعده ابنه الحسن ، أمره أمر أبيه ، وقوله قول أبيه ، وطاعته طاعة أبيه ، ثمّ سكت . فقلت له : يا ابن رسول الله فمن الإمام بعد الحسن ؟ فبكى عليه السلام بكاءً شديداً ، ثم قال : انّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر . فقلت له : يا ابن رسول الله لم سمّي القائم ؟ قال : لأنه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته " ( 2 ) .
وروى أيضاً عن أبي حمزة الثمالي أنه قال :
سألت الإمام الباقر صلوات الله عليه ، فقلت : يا بن رسول الله فلستم كلّكم قائمين بالحق ؟ قال : بلى ، قلت : فلم سمّي القائم قائماً ؟ قال : لمّا قتل جدّي الحسين عليه السلام ضجّت عليه الملائكة إلى الله تعالى بالبكاء والنحيب وقالوا : الهنا وسيدنا أتغفل عمّن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك ؟
فأوحى الله عز وجل إليهم : قرّوا ملائكتي فوعزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين . ثم كشف الله عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين عليه السلام للملائكة فسرّت الملائكة بذلك ، فإذا أحدهم قائم يصلي ، فقال الله عز وجل : بذلك القائم انتقم منهم ( 3 ) .
هامش
1 - الغيبة ( النعماني ) : ص 155 ، ح 14 .
2 - كمال الدين ( الصدوق ) : ص 378 .
3 - علل الشرايع ( الصدوق ) : ج 1 ، ص 160 ، باب 129 ، ح 1 .