فقال : لأنكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه .
قلت : فكيف نذكره ؟
قال : قولوا : الحجة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلّم " ( 1 ) .
وهو من ألقابه الشائعة المذكورة في كثير من الأدعية والأخبار ، وقد ذكره أكثر المحدثين ، ومع أنه يشارك باقي الأئمة عليهم السلام بهذا اللقب ، وكلهم حجة الله على الخلق ، ولكن مع ذلك فهو مختص به ، فكلما ذكر بدون قرينة ولا شاهد فيراد به هو عليه السلام .
وقال بعضهم : لقبه ( حجة الله ) بمعنى غلبة وتسلط الله على الخلائق ، فإنهما سوف يكونان بواسطته عند ظهوره .
ونقش خاتمه ( أنا حجة الله ) .
وبرواية ( انا حجة الله وخالصته ) .
وبهذا الخاتم سوف يحكم الأرض .
التاسع والثلاثون : " الحق " .
وعدّه في المناقب القديمة والهداية من ألقابه .
وروي في الكافي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال في الآية الشريفة } : وقل جاء الحق . . . { الخ ( 2 ) " : إذا قام القائم أَذهبَ دولة الباطل " ( 3 ) .
وطبق هذا التفسير فقد جاء التعبير بالماضي لأجل تأكيد وقوعه ، وهو بيان
هامش
1 - كمال الدين ( الصدوق ) : ص 381 - الغيبة ( الطوسي ) : ص 121 - 122 - وكفاية الأثر ( الخراز ) : ص 284 - 285 .
2 - الآية 81 من سورة الإسراء .
3 - البرهان : ج 2 ، ص 441 .