ثم يقول : أنا بقية الله ، وحجته ، وخليفته عليكم ، فلا يسلّم عليه مسلّم الاّ قال : " السلام عليك يا بقية الله في أرضه " ( 1 ) .
وروى فرات بن إبراهيم في تفسيره عن عمران بن واهر ( 2 ) قال : قال رجل لجعفر بن محمد عليهما السلام : نسلّم على القائم بإمرة المؤمنين ؟
قال : لا ؟ ذلك اسم سمّى الله به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يُسمّى به احدٌ قبله ولا بعده الا كافر .
قال : فكيف نسلّم عليه ؟
قال : تقول : السلام عليك يا بقية الله .
قال : ثم قرأ جعفر : { بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين ( 3 ) . {
الواحد والعشرون : " بئر معطلة " .
روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال في تفسير الآية الشريفة } وبئر معطّلة وقصر مشيد ( 4 ) . {
هو مثل لآل محمد صلوات الله عليهم ، قوله : " وبئر معطلة " هي التي لا يستقى منها وهو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم [ إلى وقت ظهوره ] ( 5 ) .
أي لا يقتبس بالأسباب الظاهرية المتداولة لكل أحد وفي كل وقت كما كان ميسراً في عصر كل امام - الذين هم عليهم السلام ( قصر مرتفع ) ، غيره عليه السلام - إذ لم يكن هناك مانع خارجي .
هامش
1 - كشف الحق : ص 183 .
2 - في التفسير المحقق : ( عمر بن زاهر ) .
3 - تفسير الفرات بن إبراهيم الكوفي : ص 193 .
4 - الآية 45 من سورة الحج .
5 - تفسير القمي : ج 2 ، ص 85 .