تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
تذنيب : الخلق الظاهر دليل على الخُلق الباطن ; لأنّ الأفعال الإنسانية ما هو بحسب الطبائع ، ومنها ما هو بحسب التكلّف ، فإنّ الإنسان لا يفعل كل شيء يميل طبعه إليه ، وحينئذ يتعذّر الإستدلال بفعل الإنسان على خلقه ، لجواز أن يكون ذلك الفعل الصادر عنه تكلّفياً . أمّا الحيوانات ما عداه فإنّ أفعالها في الأكثر صادرة عنها بحسب طباعها ، حيث ليس لها عقل دافع ولا حياء مانع ، إلاّ في النادر . فأمكن الإستدلال بأفعالها على أخلاقها ، فإذا عرفت أخلاقها تتبعوا ( 1 ) تلك الأشكال المقارنة لتلك الأخلاق ; لأنّ المقتضي للخلق والأخلاق هو القوّة المزاجية . فقلت على ظنّهم : إنّ الخلقة الفلانية يقارنها الخلق الفلاني ، فإذا رأوا في الإنسان تلك الخلقة استدلوا بها على خلقه ، وهذا هو مبدأ علم الفراسة .

المسألة الحادية عشرة : في خواص العدد

العلم المشتمل على شرح ذلك بالاستقصاء ، وذِكر رسومها هو علم « الأرتماطيقي » ( 2 ) ، لكن هنا بحثان : الأوّل : الزوجية والفردية ليستا فصلين ذاتيين للأعداد لوجهين : أ : يتصوّر العدد الكثير الذي هو زوج ، ويغفل عن كونه زوجاً ، ويتصوّر
هامش
1 . كذا . 2 . علم العدد هو من أُصول الرياضيات ويسمّى بعلم الحساب أيضاً وهو نوعان : 1 - نظري وهو علم يبحث فيه عن ثبوت الأعراض الذاتية للعدد وسلبها عنه وهو المسمّى بارثماطيقي وموضوعه العدد مطلقاً . 2 - عملي وهو علم تعرف به طرق استخراج المجهولات العددية من المعلومات العددية . كشاف اصطلاحات الفنون 1 : 45 .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 627 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي