متعددة كما في المضلعات .
تذنيبان : الأوّل ( 1 ) : إذا أخذنا نصف دائرة ، ثمّ تخيّلنا محوراً ثابتاً ، وأثبتنا أحد طرفيها وذلك المحور
الذي هو القطر ، وحركناها - إلى أن عاد الشكل الأوّل - حول ذلك المحور بحيث صار إلى الموضع
الذي بدأ منه ، فإنّه تحدث من تلك الحركة كرة . وإن أخذنا أقل من النصف وعملنا به العمل المذكور
حدث الشكل البيضي . وإن أخذنا أكثر من النصف حدث ( السطح ، وهو ) ( 2 ) الشكل العدسي .
وأمّا الأسطوانة ، فإنّها تحدث بأن تتحرك الدائرة حركة يلزم فيها مركزها خطاً مستقيماً ، طرفه مركز
تلك الدائرة لزوماً على الإستقامة . أو نأخذ سطحاً متوازي الأضلاع ، ونثبته على أحد أضلاعه ونحرّكه
إلى أن يعود إلى وضعه الأوّل ، فإنّه تحدث منه الأسطوانة .
وأمّا المخروط فيحدث بأن نثبت المثلث القائم الزاوية على واحد من الخطين المحيطين بالقائمة ، ثمّ
نحرّكه على ذلك الخط - حركة تحيط بطرف ذلك الضلع - مركز الدائرة دائراً بالضلع الباقي على
محيط الدائرة . وإثبات باقي الأشكال في علم الهندسة .
الثاني : لا تضاد في الأشكال ، لاستحالة صيرورة السطح المحدب مستقيماً وبالعكس ، ومحل هذه
الأعراض هي السطوح على ما عرفت ، فلا اتحاد لموضوعها ، فلا تضاد بينها . وكذا لا تقبل الشدة
والضعف ، وهو ظاهر . فسقط بذلك ظن من اعتقد في الأُمور السماوية تضاداً في أشكالها وحركاتها ،
كالتقبيب والتقعير لتغاير موضوعيهما وامتناع اتصاف أحدهما بما اتصف به الآخر .
وسيأتي بيان امتناع تضاد حركاتها .
هامش
1 . راجع شرح المواقف 6 : 156 .
2 . لعل ما بين الهلالين زيادة من الناسخ .