وقوع المناسبة بينهما بالمساواة ، للعلم بأنّ زاوية مستقيمة الخطين - حادة - أعظم من زاوية حاصلة من
قوس ومستقيم ، وأصغر من أُخرى مع امتناع أن تكون بين زاوية مستقيمة الخطين ، وزاوية من قوس
ومستقيم مساواة .
وإنّما قلنا إنّ الحادة المستقيمة الخطين أعظم من الزاوية الحادثة من القوس والمستقيم ; لأنّ القوسية
توجد بالفعل في تلك وزيادة .
وإنّما كانت الأُخرى أصغر من القوسية ، لأنّ المستقيمة الخطين [ لا ] ( 1 ) توجد فيها تلك وزيادة .
ومنع آخرون من كون القوس أعظم من الوتر ، وظاهر أنّه ليس كذلك ; لأنّ الأعظم يوجد فيه ما وجد
في الأصغر وزيادة ، وليس يمكن أن يوجد في القوس مثل الوتر . نعم هذا الحكم إنّما هو بحسب الوهم
بمعنى أنّ المستدير لو صار مستقيماً لكان أعظم من الوتر حيث يوجد فيه الوتر بعد استقامته وزيادة ،
فيكون اعتبار ذلك التفاوت بحسب وهم غير ممكن الوجود .
المسألة السابعة : في حقيقة الشكل ( 2 )
اعلم أنّ الشكل وإن قيل في حده في المشهور على ما حده أقليدس : إنّه « ما أحاط به حدّ واحد أو
حدود » أمّا الحد الواحد فكالدائرة والكرة . وأمّا الحدود فكالمضلعات كالمثلث والمربع . لكنّه إذا حقّق
كانت ماهيته من الكيفيات
هامش
1 . ما بين المعقوفتين مأخوذ من عبارات الرازي .
2 . راجع الفصل الأوّل من المقالة السادسة من مقولات الشفاء : 205 . والشكل بالفتح وكذا بالكسر ، وسكون الكاف ، عند
الحكماء والمهندسين هو الهيئة الحاصلة من إحاطة الحد الواحد أو الحدود بالمقدار ، أي الجسم التعليمي أو السطح .
والمراد بالإحاطة التامة ، فخرجت الزاوية فإنّها على الأصح هيئة للمقدار من جهة أنّه محاط بحد واحد أو أكثر إحاطة غير
تامة . كشاف اصطلاحات الفنون 1 : 783 ; راجع أيضاً المباحث المشرقية 1 : 545 .