أنّ ذلك المحدب فصل أو لازم للفصل ، وزوال الفصل يستلزم عدم الحقيقة .
الثاني : الخط المستدير والمستقيم لا يتضادان ، لوجوب وحدة الموضوع في المتضادين ، وامتناع
تحقّقه هنا . وأيضاً لو ضاد مطلق المستقيم مطلق المستدير تضاد الواحد بالشخص من أحدهما الواحد
بالشخص من الآخر ; لأنّ ضد الواحد بالشخص واحد بالشخص ، كما أنّ ضد الواحد بالنوع والعموم
واحد بالنوع والعموم . والتالي [ باطل ] ; لأنّ كلّ خط شخصي يمكن أن يكون وتراً لقسي غير متشابهة لا
نهاية لها ، وليس بعضها بالضدية له أولى من الآخر ، بل كلما كان أشد تقعيراً كان أقرب إلى الضدية من
الأبعد ، لكن تلك الشدة غير متناهية ، فلا يتحقّق الطرف الذي هو الضد الآخر .
المسألة السادسة : في عدم تناسب المستدير والمستقيم ( 1 )
اعلم أنّ المستدير لمّا امتنع أن يصير مستقيماً ، امتنع أن ينطبق عليه فيمتنع وصفه بأنّه مساو له أو أزيد أو
أنقص ( 2 ) ، لأنّ وصفه بذلك إنّما يكون مع مطابقته إيّاه .
لا يقال : إنّا نعلم بالضرورة أنّ القوس أعظم من الوَتَر ، وأنّ الوتر أصغر من القوس .
لأنّا نقول : قد سلّم بعضهم امكان وصف المستدير بأنّه أزيد من المستقيم أو أنقص منه ، لكن يستحيل
وصفه بالمساواة له .
وزعم أنّ الشيئين قد تكون بينهما مناسبة بالزيادة أو النقصان مع استحالة
هامش
1 . قارن المباحث المشرقية 1 : 543 - 544 . واعترض صدر المتألّهين على هذا الرأي فراجع الأسفار 4 : 171 - 172 .
2 . فلا يقال إنّ المستدير نصفه أو ثلثه أو عادله أو مشارك له .