تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
المسألة العاشرة : ( 1 ) لمّا كان الميل هو المحرك للجسم إلى تلك الجهة التي توخّاها بالحركة ، كان علّة الايصال . ومحال أن يكون الموصل بعينه هو المدافع عنها ، والموصل واجب الحصول عند وجود الوصول ، لوجوب وجود العلّة عند وجود معلولها . ولمّا كان الميل واجب الحصول عند الوصول إلى الجهة ، وهي غير منقسمة ، والوصول إلى حدّ غير منقسم إنّما يكون في الآن ، فإذن لابدّ من حصول الميل في الآن ، فهو مما يوجد دفعة لا في زمان . وفيه نظر ، لأنّا نمنع كونه علة فاعلية للايصال ، بل معدّة كالحركة ، ولأنّه قابل للشدّة والضعف ، وتابع للحركة فيهما ، فيوجد في ما توجد فيه الحركة . المسألة الحادية عشرة : ( 2 ) من المعلوم أنّ الميل يقبل الشدة والضعف ، فإنّا نحس بممانعة شديدة وضعيفة . وكلّ تغير من شيء إلى شيء فلابدّ بينهما من التعاند ، فإن كان في الغاية فهما الضدان ، وإلاّ فهما متوسطان ، ومتى وجد المتوسطات ( 3 ) فلابدّ من وجود الأطراف . وفيه نظر ، لأنّه لا يلزم أن تكون الأطراف من جنس الوسائط ، كالحركة والزمان وشبههما . ثم الميل الطبيعي يخالف الميل القسري في الشدة والضعف ، لأنّ
هامش
1 . قارن المباحث المشرقية 1 : 403 . 2 . قارن المصدر نفسه . 3 . ق : « المتوسطان » .