معاوق ، ولا يلزم من الحجة المذكورة أن يكون المعاوق داخل الجسم ، بل هو محال في الطبيعية كما
مرّ ، فهو هناك من خارجه . فإذن معاوقة القوام كافية هناك ، وأمّا القسريّة فلا ; لأنّ الحجّة بعينها قائمة
مع فرض التساوي في القوام .
وأمّا الفلكيات فلا يلزمها ذلك لما بيّنا من الفرق ( 1 ) .
وفيه نظر ، لأنّا نسلّم انقسامها بانقسام المحل ، لكن سيأتي عدم بقاء الصورة النوعية زماناً عند تصغيره
فكيف تكون مؤثرة . ولا يمكن هذا الشرط في هذه الصورة ; لأنّه مناف للفرض الذي هو القسمة .
واحتياج الطبيعة إلى المعاوق الذي هو الملاء غير ما نحن فيه ; لأنّا نفرض ( 2 ) تساوي المسافتين في
الملاء أو الخلاء ، ثمّ نفرض الحركة تارة مع العائق وأُخرى لا معه .
ولم يظهر الفرق الذي ادّعاه في الفلك .
واعلم أنّ الإشكال ( 3 ) الوارد في الخلاء وارد هنا ، وهو أن يقال : إنّ الحركة بنفسها تستدعي زماناً ،
وبسبب المعاوقة زماناً آخر ، فتستجمعهما واجدة المعاوقة وتختصّ بأحدهما فاقدتها . فإذن زمان
نفس الحركة غير مختلف في جميع الأحوال ، إنّما يختلف زمان المعاوقة بحسب قلّتها وكثرتها ،
ويختلف زمان الحركة بعد انضياف ما يجب من ذلك إليه ، ولا يلزم على ذلك الخلف ولا المحال
المذكوران .
وجوابه ما تقدم ، والإيراد عليه ما سبق ( 4 ) .
هامش
1 . شرح الإشارات 2 : 224 - 226 .
2 . ج : « لأنّ الفرض » .
3 . الاشكال منسوب إلى الشيخ أبي البركات البغدادي كما في المصدر السابق .
4 . في بحث الخلاء ، وانظر الاشكال والجواب من الطوسي في شرح الإشارات 2 : 221 - 222 .