الأعراض المادية بها ، وبهذا الاعتبار لا ترتفع الهيولى بارتفاع الصور الشخصية ، وإنّما ترتفع بارتفاع
مطلق الصورة الكلّية ، ولا يرتفع البدن بارتفاع الصورة الحيوانية ، بل ترتفع صورته ويلبس غيرها .
والحق امتناع ذلك ، فإنّ معنى الجوهر هو الغنيّ في وجوده عن الموضوع ، والعرض هو المحتاج إلى
الموضوع في وجوده ، فلا يمكن اجتماعهما في شيء واحد . ولأنّ مثل هذا العرض الذي أثبتّموه
مفتقر إلى الموضوع ، لوجوب وجود هذه الخاصة ( 1 ) في كل عرض ، فإن جعل موضوعه نفسه ، كان
الشيء حالاّ ً في نفسه ، وهو محال غير معقول ، وإن جعل غيره كان الجوهر محتاجاً إلى الموضوع ، لأنّ
التقدير أنّه شيء واحد هو جوهر وعرض ، وبالجملة فالضرورة قاضية بامتناع ذلك .
هامش
1 . م : « الحاجة » .