يحصل للجسم بسبب نسبة بين أجزائه بعضها إلى بعض ، ونسبة أجزاءه إلى الأُمور الخارجة عنه .
وبعضهم جعل المضاف جنساً للستّة الباقية من النسب ، وهو غلط ; فإنّ المضاف يعتبر فيه التكرير
بخلاف باقي النسب .
وإنّما يتمّ الحصر لو لم يوجد جنس خارج عنها ، ولا برهان عليه سوى الاستقراء .
واعترض بأنّ هنا أُموراً خارجة عن هذه العشرة ، كالوحدة والنقطة والآن والوجود والشيئية وغيرها
من الاعتبارات العامّة والحركة فإنّها خارجة عن المقولات العشر ، وأعدام الملكات كالجهل والعمى ،
وجميع مفهومات المشتقات كالأبيض ، فإنّ المفهوم منه أنّه شيء ما ذو بياض ، وفهم هذا لا يتوقف
على فهم كونه جوهراً ، لأنّه لا يمتنع أن يكون الشيء والبياض عرضين ، فلا يكون مفهوم الأبيض
داخلاً تحت جنس الجوهر ، وليس داخلاً تحت مقولة الكيف لأنّ الداخل تحت الكيف هو البياض ،
وليس كلامنا فيه ، بل في الأبيض ، ولا داخلاً تحت مقولة أُخرى منها وهو ظاهر ، فإذن مفهوم الأبيض
خارج عن المقولات العشر .
وأُجيب : بأنّ الآن لا وجود له بالفعل ، وكلامنا في الأُمور الوجودية . وكذا أعدام الملكات .
والوحدة والنقطة قيل : إنّهما داخلتان تحت مقولة الكيف ، لأنّهما ( 1 ) أعراض لا يتوقف تصوّرها على
تصوّر شيء خارج عن حاملها ، ولا تقتضي قسمة ولا نسبة في أجزاء حاملها .
وجعلهما بعضهم من الكم ، وهو غلط ; لأنّ الكم هو الذي يقبل المساواة واللا مساواة ، وذلك غير
صادق على الوحدة والنقطة .
وقيل : إنّهما ( 2 ) داخلة تحت مقولات كثيرة باعتبارات مختلفة ، فالنقطة من
هامش
1 . ق وم : « انّها » ، ولعلّ الصواب ما أثبتناه من ج .
2 . ق وم : « انّها » ، ولعلّ الصواب ما أثبتناه من ج .