ج : ما يكون الموجود منه واحداً مع امتناع تكثّره ، كواجب الوجود تعالى .
د : ما يكون الموجود منه واحداً مع امكان تكثّره ، كالشمس .
ه : ما يتعدّد أفراده في الوجود مع تناهيها ، كالكوكب .
و : وما تتعدد أفراده في الوجود مع عدم تناهيها ( 1 ) .
والكلّي والجزئي يقالان بالذات للمعنى ، وبالعرض للفظ . والكليّة والجزئيّة من ثواني ( 2 ) المعقولات
لا تأصّل لهما في الوجود ، وهما مغايران لما يصدقان عليه من الماهيّة ; فإنّ الحيوان لو كان نفس كونه
كلّياً أو جزئياً لم يصدق على الآخر ، فهما إذن متغايران . ولأنّ الكليّة إضافيّة ، وليس الحيوان إضافياً .
فالكليّة العارضة للحيوان يقال له كلّي منطقي ، لأنّ بحث المنطقي عنه وهو أمر عقلي . ومعروضه وهو
الحيوان يقال له كلّي طبيعيّ ، لأنّه نفس حقيقة الشيء وطبيعته ، وهو موجود في الخارج ، لأنّه جزء من
هذا الموجود ، لأنّ الجزء إمّا الحيوان من حيث هو ، أو ( 3 ) حيوان ما ، والحيوان جزء من حيوان ما وجزء
الموجود موجود . والمجموع المركّب منهما عقلاً يسمّى الكلّي العقلي ، ولا وجود له إلاّ في العقل ،
لأنّ جزئه عقلي ، ولأنّ الحيوان الكلّي مشترك فيه ، ولا شيء من المشترك فيه بموجود في الخارج
من حيث هو مشترك فيه ، لأنّ عمومه يستدعي وجوده في محالّ متعدّدة ، ويمتنع وجود شيء واحد
في أكثر من محلّ واحد ( 4 ) .
والكلّي والجزئي الإضافي يحاذيان العام والخاص . والعموم إمّا مطلق أو من وجه . فالعام المطلق
وجوداً أخص عدماً ، لأنّ العامّ والخاص لابدّ من تواردهما
هامش
1 . وقد مثل له في الجوهر النضيد ب « النفوس الناطقة » .
2 . م : « ثواني » ساقطة .
3 . ق : « أو » ساقطة .
4 . وقال السبزواري ( في منطق شرح المنظومة : 20 )
ويوصف الكلّي بمنطقي وبالطبيعي وبالعقلي