الفصل الثالث :
في الخارج عن الماهيّة
الوصف الخارج عن الماهيّة قد يكون لازماً كسواد القار . وقد يكون مفارقاً ، إمّا سريع المفارقة كحمرة
الخَجِل ، أو بطيء المفارقة كسواد اللحية . وأيضاً إمّا سهل الزوال أو عسيره . ( 1 ) واللازم قد يكون لازماً
للماهيّة كزوجيّة الاثنين ، وقد يكون لازماً للوجود كحدوث الجسم .
ولازم الماهيّة قد يكون بوسط وهو ما يقترن بقولنا : « لانّه » حين يقال ( 2 ) لأنّه كذا ، كإمكان العالم اللازم
بواسطة كثرته . وقد يكون بغير وسط ، بل بمقتضى طبعه كالإنقسام للعدد . واللازم بغير وسط يجب أن
يكون بيّناً ، لأنّ الماهيّة لمّا اقتضت ذلك اللازم ، اقتضته مطلقاً ، سواء كانت ذهنية أو خارجيّة ، لأنّ
الماهيّة حال كونها ذهنية هي الماهيّة حال كونها خارجيّة ، وإنّما يزيد الخارج عليها بالوجود ، وهو
عارض خارجي ، ولو كانت إنّما تقتضيه في الخارج لكان الوجود وسطاً في اللزوم ، وقد فرضناه بغير
وسط . وإذا كانت لما هي هي مقتضية لذلك اللازم ، وهي من
هامش
1 . ج : « عسره » .
2 . ق : « بقولنا : حتى يقال » .