المقصد الثاني
في التقسيم
بالنسبة إلى الوجوب والإمكان والامتناع ( 1 )
إعلم : أنّ الضرورة قاضية بأنّ كلّ معلوم فإمّا أن يكون واجب الوجود لذاته ، أو ممكن الوجود لذاته ، أو
ممتنع الوجود لذاته . فهنا فصول :
الفصل الأوّل :
في أنّ تصوّر هذه الأشياء ضروري ( 2 )
ذهب من لا تحقيق له إلى أنّ هذه الأشياء قد تعرّف .
ونحن نقول : لا يمكننا تعريف كلّ واحد من هذه الأُمور الثلاثة ، إلاّ بما
هامش
1 . وهذه الثلاثة تسمى في مباحث المنطق ب « مواد القضايا » ، وهي كيفيات للنسب الحُكمية وثبوت الشيء للشيء ، والمهم في
المباحث الفلسفية هو الوجوب والامكان ، لأنّها تبحث عن أحوال الوجود وأمّا الكلام في الامتناع والمتصف به فهو
استطرادي .
2 . راجع في هذا الفصل ، الفصل الخامس من المقالة الأُولى من إلهيات الشفاء ; التحصيل : 291 ; المباحث المشرقية 1 : 113 ;
المواقف : 68 ; الأسفار 1 : 83 ; كشف المراد للمصنف : 25 - 26 .