المراتب إلى الطرف الأوّل شديد وأبعدها عنه ضعيف ، وتؤخذ مراتب غير متناهية بين الطرفين . وكذا
الوجود له طرفان : الوجوب والعدم ، ووسائط هي وجودات الممكنات ، فكلّ ما كان أقرب إلى
الوجوب كان أشدّ من الآخر ، فيكون قابلاً للشدة والضعف .
واحتج المانعون : بأنّ الوجود معنى معقول بسيط لا يعقل فيه مراتب باعتبار كونه وجوداً . ولأنّه بعد
الاشتداد إن لم يحدث شيء لم يكن اشتداداً ، بل هو باق كما كان ، وإن حدث لم يكن اشتداداً أيضاً
للموجود الواحد ، بل يكون حاصله أنّه حدث شيء آخر معه . وهذه الحجة تبطل الاشتداد في جميع
الأعراض .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 51
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥١