تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام القرآني — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
( ثمَّ خلق السماء ثمَّ استوى ) ، فالاستواء والتسوية في يومين ، ولكنَّ كم هي مدّة الخلق ؟ . فلو وضعنا المدّة وهي يومان لكانت ثمانية ، فرجع التناقض بعدد الأيام . ولكنَّ الآية تذكر أنَّ إخراج الماء والمرعى في النازعات هو نفسه الأقوات في فُصلت . فالجواب جعله في يومين وهو في فُصلت أربعة أيّام . واللفظ ( ثمَّ ) يتكرّر في النصّ ممَّا يفيد وجود مدّة منفصلة ، ولكنها لم تُذكر عند خلق السّماء . ومهما حاولتَ لأجلِ جعلِ نص الجواب يطابق الآيات كلَّها فإنَّك لا تجد ترتيباً يتمّ فيه ذلك التطابق . وبإمكانك دراسة الاحتمالات التالية : الترتيب الأول : خلق الأرض - خلق السماء - استواء وتسوية - دحو الأرض يومان - ؟ - يومان - يومان الترتيب الثاني : خلق الأرض ثمَّ السماء - استواء وتسوية - دحو الأرض يومان - يومان - يومان ؟ ؟ الترتيب الثالث : خلق الأرض ثمَّ السماء - استواء وتسوية - دحو الأرض يومان - يومان - أربعة أيّام ؟ ؟ فالترتيب الأول فُقِدَ فيه أمَدُ خلق السماء ، وخالف فيه الدحو وإخراج الماء العدد المذكور في فُصِّلت . وفي الترتيب الثاني ، فإنَّه عند اشتراك خلق الأرض والسماء في يومين فقد ضاعت الأيّام الأربعة الخاصة بالأقوات في فُصِّلت . وأمَّا الترتيب الثالث فإنَّه يفترض فيه حدوث خطأ في النقل . فإذا أعدتَ الأيام الأربعة لمكانها ودمجتَ خلق الأرض والسماء في يومين رجع المجموع ثمانية ، فخالف نصّ الأعراف . ب - جواب القاضي عبد الجبار : ( إنَّ خلق الأرض قبل السماء كما في فُصِّلت ، ولكنَّ الدحو تأخَّر بعد خلق السماء ) .
النظام القرآني — صفحة 258 | عالم سبيط النيلي