107 زوّر مناما فجاء مطابقا للحقيقة
وحدّثني أبو الفضل « 1 » ، قال : حدّثني رجل من شيوخ المتصرّفين ببلدنا ، يقال له : عبّاد بن الحريش ، قال :
لما كتب عليّ بن المرزبان ، عمّ أبيك « 2 » ، لعمرو بن الليث « 3 » ، ورقت حاله عنده ، حتى قلَّده عمالة شيراز « 4 » ، صادر المتصرّفين على أموال ألزمهم إيّاها ، وكنت ممّن أخذ خطَّه عن العمل الذي كان يليه بثمانين ألف درهم .
قال : فأديت منها أربعين ألف درهم ، ونفدت حيلتي وحالي ، ولم يبق لي في الدنيا إلَّا داري التي أسكنها ، ولا قدر لثمنها ، فيما بقي عليّ ، فلم أدر ما أعمل .
وفكَّرت فوجدت عليّ بن المرزبان ، رجلا سليم الصدر ، فعملت رؤيا ، وأجمعت رأيي على أن ألقاه بها ، وأجعلها سببا لشكوى حالي ، والتوصّل إلى الخلاص .
قال : فجلست ، وعملت الرؤيا ، وحفظتها ، واحتلت خمسين درهما ، وبكَّرت من الغد ، قبل طلوع الفجر ، فدققت بابه .
هامش
« 1 » أبو الفضل محمد بن عبد اللَّه بن المرزبان ، الكاتب الشيرازي : ترجمته في حاشية القصة 2 / 62 من النشوار .
« 2 » عم عبد اللَّه بن المرزبان ، والد أبي الفضل .
« 3 » عمرو بن الليث الصفار ، ثاني أمراء الدولة الصفارية : ترجمته في حاشية القصة 3 / 66 من النشوار .
« 4 » شيراز : قصبة بلاد فارس ، عذبة الماء ، صحيحة الهواء ، كثيرة الخيرات ( معجم البلدان 3 / 348 ) .