80 إخوانيات
حدّثني مبشّر - مولى أبي « 1 » - قال :
قدمنا سوق الأهواز ، من غيبة كان مولاي غابها ، فكتب من المشرعة « 2 » ، إلى أبي أيوب داود بن عليّ بن أبي الجعد الكاتب ، وكان بينهما أنسة ومودّة ، وعرّفه قدومه ، فالتمس منه ، أن ينفذ إليه مركوبا ليركبه من المشرعة إلى داره .
فأنفذ إليه أبو أيوب المركب ، وكتب إليه :
عبدك داود به علَّة
تمنعه أن يتلقّاكا
والبغلة الشهباء قد أسرجت
فاركب فديناك فديناكا
عيني إلى الباب وأذني إلى
مبشّري قد جاء مولاكا
هامش
« 1 » ذكره التنوخي في القصة 1 / 100 و 1 / 180 من النشوار .
« 2 » المشرعة : مورد الشاربة ، والبغداديون يسمونها الآن : الشريعة ، فصيحة ، ويجمعونها على شرايع ، ويروى عن الشيخ عبد السلام الشواف البغدادي ، رحمه اللَّه ، وكان من الفقهاء ، الفضلاء ، الزهاد ( 1236 - 1318 ) ، أنه كان إذا ألقى على تلاميذه درسا في علم الكلام ، في تفضيل الإسلام على غيره من الملل ، ختم درسه بهذين البيتين :ياللي تريد العبر
ومن الغرق تبره
كل الشرايع زلق
من يمنا العبرة !