تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ونصر « 1 » ، والقوّاد ، لمحاربة القرمطي « 2 » ، حين وافى « 3 » من زبارا « 4 » ، عرضنا الجيش ، لأنّه كان ديوان العرض إلى صاحبي ابن الخال ، وكنت أكتب عليه ، وعلى أمره كله ، فأمره المقتدر ، بعرض الجيش بزبارا ، لئلَّا يكون قد أخلّ ممّن جرّد إلى الحرب أحد ، فتقدم إليّ ابن الخال بذلك ، فعرضتهم ، فكانت العدّة من سائر الفرسان ، والرجّالة ، مع من جرّد من الحجرية ، وخدم الدار ، اثنين وخمسين ألف رجل مرتزق ، أو واحدا وخمسين - الشك من ابن شيرزاد - وهذا سوى من يتبعهم ، ممّن لا رزق له على السلطان ، وإنّما رزقه على صاحبه . قال أبو جعفر : وكان قد تخلَّف ببغداد ، نازوك « 5 » وعسكر برسمه ، ورسم الشرطة ، سبعة آلاف فارس ، وراجل ، وبقي في دار الخليفة ، ممّن لم يخرج ، ألف غلام من الحجرية ، وألف خادم - أقلّ أو أكثر - ممّن ترك لحراسة الدار ، وهذه العدّة ، سوى من كان في النواحي من الشحن « 6 » ، إلَّا من استدعي ، ممّن كان في السواد ، لمعاون بغداد ، مثل طريق خراسان ، وطريق دجلة ، وسقي الفرات ، وهذه النواحي القريبة .
هامش
« 1 » نصر القشوري الحاجب : ترجمته في حاشية القصة 1 / 83 من النشوار . « 2 » أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنايي القرمطي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 83 من النشوار . « 3 » اقرأ التفصيل في تجارب الأمم 1 / 173 - 182 . « 4 » زبارا : موضع من نواحي الكوفة ، ذكر في قتال القرامطة أيام المقتدر ( معجم البلدان 2 / 912 ) . « 5 » أبو منصور نازوك : قائد تركي ، كان ذا صولة في الدولة ، قلد الشرطة ببغداد في السنة 310 في أيام المقتدر خلفا لمحمد بن عبد الصمد ( تجارب الأمم 1 / 83 ) وعلى يده تم اعتقال الوزير أبي الحسن بن الفرات وولده المحسن ، والتشديد عليهما ، ثم إعدامهما ( تجارب الأمم 1 / 126 ، 132 ، 136 ، 138 ) ، ولما قتل المقتدر ، بويع القاهر ، فقلد نازوك الحجبة ، وبعد يومين من تقليده ، هاجمه بعض الغلمان وقتلوه ( تجارب الأمم 1 / 193 ، 194 ) . « 6 » الشحن : جمع شحنة ، الأشخاص الذين تقيمهم السلطة لحفظ الأمن .