ويخرجوا الحسن ، فيباهتوه « 1 » بكل محال لا أصل له ، ويكابروه « 2 » على المحالات ، حتى يضطروه بذلك ، إلى الأداء ، ويرهبوه بأخذ خطَّه بزيادة على ما عليه ، لأنّه كان قد بلح ، وقال : لم يبق لي ما أؤديّه .
قال : فجئته إلى الحبس ، فحدّثته بأنّهم في غد ، سيخرجونه لذلك .
قال : ففكَّر ساعة ، فظننته يفكَّر فيما يدبّر به أمره .
ثم أنشدني لنفسه :
من صادر الناس صادروه
وكابر الناس كابروه
وباهتوه الحقوق بهتا
وبالأباطيل ناظروه
بمثل ما راح من قبيح
أو حسن منه باكروه
هامش
« 1 » المباهتة : المواجهة بالبهتان ، وهو الكذب والافتراء .
« 2 » كابره : عانده بالباطل .