تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

155 طبيب يعالج جارية الرشيد بإدخال الفزع عليها

حدّثنا أبو القاسم الجهني « 1 » ، قال : إنّ حظية لبعض الخلفاء - أظنّه الرشيد - قامت لتتمطَّى ، فلما تمطَّت ، جاءت لتردّ يديها فلم تقدر ، وبقيتا جافتين ، فصاحت ، وآلمها ذلك ، وبلغ الخليفة ، فدخل ، وشاهد من أمرها ما أقلقه ، وشاور الأطبّاء ، فكلّ قال شيئا ، واستعمله ، فلم ينجح . وبقيت الجارية ، على تلك الصورة أيّاما ، والخليفة قلق بها . فجاءه أحد الأطبّاء ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لا دواء لها ، إلَّا أن يدخل إليها رجل غريب ، فيخلو بها ، ويمرّخها مروخا يعرفه ، فأجابه الخليفة إلى ذلك ، طلبا لعافيتها . فأحضر الطبيب رجلا ، وأخرج من كمّه دهنا ، وقال : أريد أن تأمر يا أمير المؤمنين بتعريتها ، حتى أمرّخ جميع أعضائها بهذا الدهن ، فشقّ ذلك عليه ، ثم أمر أن يفعل ذلك ، ووضع في نفسه قتل الرجل ، وقال للخادم : خذه ، فأدخله عليها ، بعد أن تعرّيها ، فعرّيت الجارية ، وأقيمت . فلما دخل الرجل ، وقرب منها ، سعى إليها ، وأومأ إلى فرجها ليمسّه ، فغطَّت الجارية فرجها بيدها ، ولشدّة ما داخلها من الحياء والجزع ، حمي بدنها ، بانتشار الحرارة الغريزية ، فعاونتها على ما أرادت من تغطية فرجها ،
هامش
« 1 » أبو القاسم الجهني القاضي : نقل عنه التنوخي جملة من الأخبار التي أودعها في النشوار ، راجع القصص 1 / 12 و 30 و 141 و 158 و 162 و 179 و 2 / 13 و 51 و 52 من النشوار .