تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
قال : ثم نزلنا بالياسرية « 1 » ، وبينها وبين بغداد قرب ، في بساتين متّصلة ، ينزلها الناس ، فيبيتون ليلتهم ، ثم يبكَّرون لدخول بغداد . فلما كان قريب الصباح ، إذا بالسوداء أتتني مذعورة . فقلت : ما لك ؟ فقالت : إنّ سيدتي ليست حاضرة . فقلت : وأين هي ؟ قالت : واللَّه ما أدري . قال : فلم أحسّ لها أثرا بعد ، ودخلت بغداد ، وقضيت حوائجي منها ، وانصرفت إليه ، فأخبرته الخبر . فعظم ذلك عليه ، واغتمّ له ، ثم ما زال بعد ذلك ، ذاكرا لها ، واجما عليها . المنتظم 7 / 94
هامش
« 1 » الياسرية : قال ياقوت في معجم البلدان 4 / 1002 : انها قرية كبيرة على ضفة نهر عيسى ، بينها وبين بغداد ميلان ، وعليها قنطرة مليحة ، فيها بساتين ، بينها وبين المحول نحو ميل واحد ، وقال عن المحول 4 / 432 : انها بليدة حسنة ، طيبة ، نزهة ، كثيرة البساتين ، والفواكه ، والأسواق ، والمياه ، بينها وبين بغداد فرسخ ، وباب محول : محلة كبيرة ، هي اليوم منفردة بجانب الكرخ ، وكانت متصلة بالكرخ أولا .